الشيخ محمد الصادقي الطهراني
326
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وقد تحتمل « ما » هنا بجنب كونها نفياً ، أنها موصولة : « ويختار ما كان لهم الخيرة » اختياراً فوق كل اختيار ، فلا يُمضى اختيار ولا يمشَّى إلّاان يختاره اللّه « وما تشاءون إلّاأن يشاء اللّه » وهذا وإن كان في نفسيه صحيحاً ، وهو قضية الأمر بين الأمرين ، إلّاان تختص « ما كان لهم الخيرة » بالبعض دونما استغرق ، لا سيما وأنه ضمن المعني من « ما » إذ تعنيهما كما هو الصالح لساحة الربوبية . ومن الخيرة الاستخارة في مورد الحيرة ، حين لا تزول بتفكير ولا مشورة فيظل الإنسان حائراً لا يدري من أي إلى أي وكما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله « 1 »
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 135 - اخرج البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والبيهقي عن جابر بن عبد اللّه قال كان يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري